من هم كبار المخرجين في الدراما السورية وماهي مدارسهم الفنية في الإخراج؟

A
Admin
64 مشاهدة
19 دقيقة قراءة

تعد الدراما السورية  واحدة من أغنى التجارب الفنية في العالم العربي، وقد لعب المخرجون دوراً محورياً في بنائها وصياغة هويتها الجمالية والفكرية. وهناك العديد من المخرجين الكبار في الدراما السورية ولكل منهم طريقته الخاصة ومدرسته الفنية في الإخراج، ومن أبرز الأسماء

- علاء الدين كوكش (1937 - 2020):

ُعد من أوائل المخرجين السوريين التلفزيونيين.

ساهم في تكوين ملامح "الدراما السورية الحديثة"، إذ ركّز على قضايا الفقر والظلم الاجتماعي، وكان من أوائل من استخدم اللغة البصرية للتعبير عن الوجدان

تعتمد مدرسته الفنية على الواقعية الاجتماعية ذات البعد الإنساني، والاهتمام بالدراما الشعبية.

من أبرز أعماله:
أسعد الورّاق (1975) - البيادر-  الذئاب- حارة القصر، ودائرة النار.

- مأمون البني (1953 - 2018):

ساهم في تطوير الإخراج التلفزيوني تقنياً، واهتم بالموسيقى التصويرية والبعد الجمالي.

تعتمد مدرسته الفنية على الواقعية الاجتماعية الممزوجة بالرمزية، كما يهتم بالعلاقات الإنسانية والمرأة.

من أبرز أعماله:

الدنيا لمن - شجرة النارنج - البيادر، وأجزاء من سلسلة مرايا

- هيثم حقي (مواليد 1948):

ُعتبر أول من أدخل الحس السينمائي إلى الدراما السورية، مع عناية فائقة بالتصوير والإضاءة.

وتعتمد مدرسته الفنية على الواقعية النقدية التي تناولت قضايا الإنسان العربي والعلاقات الطبقية والسياسية.

من أبرز أعماله:
الدغري - هجرة القلوب إلى القلوب - الحدود الملتهبة، والثريا.

- خلدون المالح ( 1938 - 2016 ):

يُعدّ من أبرز المخرجين السوريين والعرب الذين تركوا بصمة كبيرة في تاريخ الدراما والمسرح والتلفزيون في سوريا والعالم العربي.

وهو أحد الآباء المؤسسين للدراما السورية الحديثة، وأعماله أسّست لجيل كامل من المخرجين الذين ساروا على نهجه في الواقعية والنقد الاجتماعي عبر الدراما والكوميديا.

حيث تعتمد مدرسته الفنية على الاهتمام بالإنسان البسيط، النقد الاجتماعي والسياسي غير المباشر، الاعتماد على النص الجيد والممثل القدير، والاهتمام بالبيئة المحلية والهوية السورية.

من أبرز أعماله: صح النوم- حمام الهنا - ملح وسكر - مقالب غوار - الدغري - عائلتي وأنا، بالإضافة للعديد من الأعمال المسرحية والسينمائية.

- محمد فردوس أتاسي ( 1942 - 2021 ):

يُعد من روّاد الدراما التلفزيونية السورية في مراحل نشأتها وتطورها، حيث ساهم ببناء بنية درامية محلية.

دمج بين العمل الفني والتدريس، بمعنى أنه لم يكن فقط مخرِجاً بل مدرّباً للأجيال.

تنوّع في العمل بين القضايا الاجتماعية والقضايا التاريخية أو السير الذاتية، مما أعطى لمسيرته بعداً يتجاوز الترفيه البسيط.

حيث ارتبطت مدرسته الفنية بالإخراج الواقعي الاجتماعي التلفزيوني السوري، مع الاهتمام بالتفاصيل الدرامية والإنسانية.

من أبرز أعماله الفنية: البيادر - الدروب الضيقة - المحكوم - ياقوت الحموي، ووطن حاف

- غسان جبري ( 1933 - 2019 ):

كان من أوائل من ساهموا في بناء شكل الدراما التلفزيونية في سوريا، حين كانت الإمكانيات التقنية والبنية الإنتاجية محدودة.

شكّل مدرسة في الإخراج التلفزيوني السوري، من حيث الانتقال من التجربة المسرحية إلى التلفزيون، واستكشاف الإمكانات التقنية والإبداعية المحدودة في ذلك الزمن.

ساهم في بلورة هوية الدراما السورية، من خلال الالتفات إلى البيئة السورية (دمشق، الشرق، البداوة) بدلاً من التركيز فقط على النسخ أو التقاليد الخارجية.

لازالت أعماله تُذكر لأنها وضعت المعايير الأولى لجودة النص والتصوير والإخراج في التلفزيون السوري، مما مكّن جيل ما بعده من التطور والانطلاق.

من أبرز أعماله الفنية: انتقام الزباء- حكايا الليل - الدولاب - القيد - الطير، وأعيدوا صباحي.

- حاتم علي (1962 – 2020):

ينتمي إلى ما يمكن تسميته بـ "المدرسة الإنسانية الواقعية"، حيث يجمع بين الحس الدرامي العميق والطرح الإنساني البسيط.

ويرى أن الدراما وسيلة لتأمل الإنسان وتاريخه، لا لمجرد التسلية.

أحدث نقلة نوعية في الدراما العربية من حيث البنية الدرامية والبصرية، وعرّف الجمهور العربي على مفهوم “الدراما الفكرية العاطفية”.
من أهم أعماله: الزير سالم - التغريبة الفلسطينية - صلاح الدين الأيوبي - عمر - أحلام كبيرة، والفصول الأربعة

- بسام الملا (1956 – 2022):

يُعدّ رائد "الدراما الشامية"، إذ أسس مدرسة تعتمد على الأصالة الشعبية والتراث الدمشقي والحنين إلى الماضي.

وأسهم في جعل الدراما الشامية علامة تجارية عربية، إذ جمعت بين الطابع الشعبي والبعد القيمي (الشهامة، العائلة، الحارة).

من أشهر أعماله: باب الحارة - الخوالي - أيام شامية، وليالي الصالحية

شارك هذا المقال

A

Admin

كاتب المقال

0 مقال

كاتب في اللجنة الوطنية للدراما، يهتم بنشر المقالات الفنية والثقافية التي تساهم في تطوير الدراما السورية والعربية.